النزعة الانسانية في الاسلام

ضمن جلساته الحوارية الدورية عقد مركز النجف للثقافة و البحوث اليوم الجمعة الموافق 22/1/2016 جلسة حوارية للدكتور صادق سليمان من سلطنة عمان تحت عنوان ” النزعة الانسانية في الاسلام ” وذلك بحضور لفيف من اساتذتي الجامعة و الحوزة العلمية في النجف الاشرف هذا و قد ابتدأ الضيف الجلسة باستعراضٍ أولي لأهمية الفكر الوسطي في المجتمعات العربية والاسلامية خصوصا خلال المرحلة المضطربة التي تعيشها تلك المجتمعات حاليا في ظل اتساع رقعة الارهاب والتطرف مما يثير الاهتمام نحو تظافر جهود المثقفين ورجال الدين لرعاية الفكر الوسطي وبث مفاهيم الوحدة والمضامين الانسانية بين افراد المجتمع و كذلك تطرق الباحث بين ثنايا حديثه الى جملة من قناعاته الفكرية حول الواقع الشيعي و موضوعة الحوار، خاصة الحوار ما بين الحضارات المختلفة و الذي نحن بأمس الحاجة اليه في وضعنا الراهن و قد تناول الباحث الفرق بين هوية الانسان وماهيته وأكد ان على الجميع ان يستحضر الجانب الانساني في التعامل مع الاخرين دون الانغماس في الهوية المختلفة مشيرا الى ان ابناء مذهب اهل البيت (ع) قد نجحوا في الانطلاق من مبدأ هوتيهم الانسانية في تعاملاتهم وخطابهم مع الاخرين وهم بذلك أخذوا بزمام المبادرة في ايجاد نواةٍ فكرية للوحدة هذا و قد تخللت الجلسة مداخلات عديدة و ثرية انصبت بمجملها على ضرورة ايجاد برامج عملية يمكن من خلالها نشر الثقافة الانسانية للوقوف امام الطائفية والتطرف و ان أئمة اهل البيت ( ع ) يمثلون قدوةً للإنسانية جمعاء وليس للشيعة فقط فيما حملته رسالتهم من وعي فكري يدعو للتخلص من التفكير الضيق في الأمور التي تفرق بين ابناء الجنس الواحد وتتخطى العقبات التي تخلق النزاعات المؤدية الى تفرقة الصف الإسلامي.
يلاحظ ان الدكتور صادق سليمان هو رئيس المجلس الاستشاري لمركز الحوار العربي الامريكي بمنطقة واشنطن حصل على شهادة الماجستير في السياسة الدولية العامة من معهد الدراسات الدولية العليا لجامعة جونز هوبكنس في الولايات المتحدة الإمريكية و عمل في السلك الدبلوماسي العماني من عام 1972 إلى 1983 كان سفيرا لدى إيران وسفيرا غير مقيم لدى تركيا و سفيرا لدى الولايات المتحدة الامريكية وسفيرا غير مقيم لدى كندا وعدد من دول أمريكا الجنوبية كان مديرا للدائرة السياسية بديوان وزارة الخارجية بمسقط و رئيسا لشؤون المراسم بديوان الوزارة .
حضر كعضو في الوفد العماني عددا من اجتماعات الجامعة العربية، مؤتمرات عدم الانحياز، اجتماعات المؤتمر الإسلامي، ودورات الجمعية العمومية للأمم المتحدة.
انتخب رئيسا للجمعية العمانية للكتاب والأدباء لدورة عامي 2010 و2011.
و في مرحلة أبكرعمل إداريا وإعلاميا بدولة الكويت لمدة عقدين هذا و تنصب اهتماماته المعرفية في مجالي الدين والفلسفة و له مجموعة مقالات ذات طابع فكري معروضة على الانترنيت تحت اسمه .